أكتب هذه المدونة باللغة العربية الفصحى، وقررت الكتابة باللغة العربية الفصحى والإلتزام بها؛ لأنها اللغة الأم والشيء الآخر لكي يستفيد منها كل شخص عربي يقرأ المدونة. سابقًا كنت أتبع أسلوب الخلط بين اللغة العربية الفصحى وبعض المصطلحات والجمل العامية التي أستخدمها مع مجتمعي في السعودية في المدونة السابقة. أدركت أنه من الخطأ الكتابة بهذا الأسلوب. أن كنت أبحث فعلًا عن الكتابة وإحتراف كتابة هذه المدونة يجب علي أن ألتزم بجميع قواعد اللغة العربية.

حتى الآن مع المدونة الجديدة، ما زلت أجد أن هناك القليل من الأخطاء اللغوية والإملائية وأحاول جاهدًا بإصلاحها وعدم تكرارها، لكن أجد أن هذه الأخطاء ليست عائق فعلي وكبير —بالنسبة لي— بقدر مشكلة التعبير والتي أكتب هذه التدوينة لكي أتحدث عنها معكم.

التعبير هو الذي يخلق تجربة مختلفة من بين كاتب وكاتب آخر؛ لذلك هو عنصر مهم للقارئ بنظري، بعد إطلاع بسيط على بعض الكتابات القديمة التي قمت بكتابتها للقراء وجدت أن هناك ضعف فعلي لدي في قدراتي التعبيرية في الفصحى. أجد مشكلة في التعبير لدي —مع وجود بعض القراء شديدين اللطف يجدون أن تعبيري مميز!— بحثت قبل فترة عن طريقة تحسين التعبير بالفصحى ووجدت أن أغلب الكتاب متفقين على أن القراءة والإكثار من قراءة الكتب العربية، تحسن من قدرات الكاتب التعبيرية بدون شك. وللأمانة، أنا شخص لا يقرأ كثيرًا حتى مع وجود مساحة ووقت فراغ لا بأس بها، إلا أني لست قارئ نهم للكتب. في الحقيقة، مجمل الكُتب التي اقرأها في السنة لا تتجاوز كتابين إلى 5 كتب متنوعة ما بين السير الذاتية والتاريخ والروايات.

أتذكر قبل عام 2006 عندما كنت في الكويت لم يكن في منزلنا إنترنت ولا يوجد كمبيوتر وقبل حتى أن نقوم بتوفير ريسيفر حديث لجلب قناة سبيستون لرسوم الكارتون وكان مصدر الترفيه الوحيد لي في ذاك الوقت هو قراءة الروايات البوليسية وبشكل نهم ومرعب جدًا —كما يقول والدي في ذاك الوقت— زرعت فيني والدتي العزيزة حب القراءة وأتذكر أنها أخرجت من بيت جدتي صندوق كبير من المخزن مليء بالروايات البوليسية ومتنوعة بين ألغاز المغامرين الخمسة (تختخ ونوسه ولا أتذكر البقية) وكذلك المفضلة لدي حينها —ومازالت حتى الآن— سلسلة روايات رجل المستحيل للكاتب د.نبيل فاروق وبإختصار، رجل المستحيل هو جمس بوند 007 العربي. لقد كنت مهوسًا بشخصية البطل أدهم صبري. هذه الروايات كانت حياتي اليومية من بداية يومي حتى نهايته، نعم إلا هذه الدرجة كان لدي الهوس ووقتها أتذكر أنه كان لدي دفتر ملاحظات صغير وأكتب قصص قصيرة وأتذكرها أني قمت بإرسال سيناريو في تلك الأيام لقصة جديدة لأحد حلقات مسلسل طاش ما طاش الشهير الذي يأتي في رمضان سنويًا —ما عدى رمضان السابق للأسف لم يتم تسجيل حلقات جديدة— كانت لديهم دعاية يطلبون فيها كتابة قصة جديدة للمسلسل. أرسلتها لهم، لكن يبدو أنها لم تكن جيدة بشكل كافي، لكن أنا متأكد 100% أن ما كتبته في ذاك الدفتر أفضل بشكل كبير مما كتبته من تعبيرات هنا. عمومًا، قد يسأل البعض منكم “إذا ما الذي حدث وما الذي تغير الآن؟” سؤال وجيه ومنطقي.

السبب، أنه بعد دخول الإنترنت للمنزل والكمبيوتر والبلاستيشن ٢ في وقتها، حتى يومنا هذا لم يعد لدي نفس الشغف في القراءة والكتابة، بل وصلت لمرحلة أني لا أتذكر ما قرأت وما كتبت وحتى دفتر الملاحظات قد ضاع —للأسف، سوف أكون سعيد بقراءة في هذا التوقيت لو كان موجودًا— والإنترنت وأجهزة الترفية وألعاب الفيديو حلت مكان القراءة والكتابة لدي.

الآن، أحاول بتكثيف القراءة لدي وتحدي نفسي بقراءة مجموعة الكتب التي قمت بشرائها هذه السنة مع معرض الكتاب الرياض —قبل عدة أشهر— وربما ترجع قدرات الكتابة والقراءة وبشكل أهم، القوة التعبيرية في الكتابة.

شريت كتب متنوعة بين إهتماماتي وتثقيف نفسي بعض المعلومات الجديدة:

  • التطور العمراني للكعبة على مر التاريخ (الكتاب يبدو كبيرًا ولم ابدأ به حتى الآن، لكن لدي فضول عن كيف تناقل الأجيال خدمة بيت الله الحرام)
  • كيف تتحدث إلى أي شخص في أي وقت وأي مكان ( المذيع الأسطوري لاري كنج في كتابه الخفيف هذا أفادني كثيرًا رغم أني لم أنتهي منه حتى الآن، لكن الإستراتيجية التي ذكرها في بداية الكتاب في الحديث، مثيرة للإهتمام؛ كيف أنه عندما تتحدث، تحدث عن ما يربكك عندما تتحدث مع هذا الشخص المحدد حتى ترتاح وتخبره بما كنت تشعر وبعدها أختر موضوع حديثك)
  • بل جيتس يحطم ويندوز
  • أساليب عملية لعلاج الأخطاء الإملائية
  • قوة الصوت
  • سيرة ستيف جوبز (وصلت إلا صفحة ١٠٠ في الكتاب وأختلفت نظرتي للشخص بشكل كبير جدًا… للأسوء)
  • شيفرة دافنشي ( قرأت الرواية سابقًا ولكن لم أنتهي منها وتركتها لعدت سنوات والآن سوف أحاول أن أعود لتكملتها)
  • سلمان العودة من السجن إلى التنوير (شدني العنوان مع إعجابي سابقًا بالشيخ سلمان العودة)

في النهاية، ربما أكون مبالغ في قدرتي في التعبير وتعبيري لها بأنها سيئة أو غير مميزة، لكن ما أعرفه في الوقت الحالي هو أنني غير راضي وغير سعيد عن تعبيري في معظم كتاباتي السابقة، فأنا أحول أن أحترف الكتابة في المجالات التي أميل لها مع هذه المدونة.