عندما ما تراني دائما لابسًا ثوبي وزيي السعودي ولم ترني ألبس بدلة وجينز وتي-شيرت هذا لا يعني أني غير متطور أو “طعس” كما تقول يا عزيزي السطحي. فالغير متطور هو من يتجرد من زيه الوطني الذي يجب أن يفتخر به أين ما ذهب.

عندما تجدني أفطر في بعض الأحيان في بوفية/فوال حارتنا فول وكبدة وتميس هذا لا يعني أني غير متطور أو “طعس” كما تقول يا عزيزي السطحي فمطعم البان-كيك الذي تأكل به كل صُبحية لن يجعلك متطور وذو شخصية. بل يجعلك مريض نفسي.

عندما تشاهدني في أغلب الوقت أشرب القهوة العربية في كل عصرية بدلا من قهوة من ستار بوكس وغيره هذا لا يعني أني غير متطور أو “طعس” كما تقول يا عزيزي السطحي. فمن الأفضل أن تجعل لكل نوع وزنية خاصة لا تجرد تام.

عزيزي السطحي المثير للشفقة الذي لا يعرف من التطور والتحضر غير المظهر واللباس و"البرستيج"، فلتذهب إلى الجحيم بتفكيرك العقيم؛ لأنك لن تطور من هذا البلد ما دام تفكيرك مازال عقيمًا يعتقد بأن التطور هو التجرد من العادات والتقاليد.

فأن التطور والتحضر هو بالمحافظة على زيك الرسمي وشعبياتك وتقاليدك وعاداتك مع التعلم لكل ماهو جديد من تاريخ وعلوم وتقنية وغيره. فمن الأفضل أن توازن بينهما لا أن تتجرد من هويتك ووطنك. وازن بين لباسك وشرابك وطعامك.

أنا لا أقول لا تلبس الشيء الفلاني ولا تأكل الشيء الفلاني أو تشرب الشيء الفلاني دائمًا!

لا، أنا أقصد أولئك العاهات السطحيين الذين كثروا في مجتمعنا والذين يضحكون على كل من وازن بين هويته الوطنية وتحضره وتطورة وحافظ على الأثنين. إلى أولئك الذين يجدون الأمور التي ذكرتها سابقًا “غير حضارية” بئس الناس أنتم يا من تحكمون على الناس بأشكالهم ولباسهم.