هل يوجد معنى حقيقي لمصطلح “إدمان الإنترنت” في جيلنا الحالي؟
هل يوجد في جيلنا الحالي ما يسمى بـ”إدمان الإنترنت؟” شخصيًا؟ لا أعتقد بأنه يوجد شيء أسمه إدمان الإنترنت في وقتنا الحالي؛ لأني أعتقد بأن الإنترنت أصبح معك أين ما ذهبت، في البيت موجود على هيئة كمبيوتر مكتبي أو لاب توب في الخارج يكون أيضًا معك على هيئة هاتف ذكي صغير في جيبك تحمله أين ما تريد، فل نفرض أن أدمان الإنترنت هو جلوسك لـ١٢ ساعة مثلًا على الكمبيوتر الشخصي (لاب توب أو كمبيوتر مكتبي) ويكون في وقتك الشخصي دائمًا. عند إنتهائك من جلستك هذه سوف تعود لإستخدام الإنترنت بشكل آخر عبر الهاتف الذكي في جيبك وفي وقتها ممكن أن تكون مضطر أن تستخدم الإنترنت مرة أخرى وذلك لرؤية بريدك الإلكتروني الخاص بعملك و…ألخ. ما أؤود أن أوصله هو أننا وصلنا لمرحلة لا معنى حقيقي “لإدمان الإنترنت” لأننا سوف نعود له بين فترة وفترة -وربما اليوم كاملًا لحاجة ضرورية أكثر من الإستمتاع به ومن ثم نقول إدمان!- ولكن بطرق مختلفة وعبر منصات مختلفة. في الدراسة سوف تستخدمه وفي وقتك الشخصي سوف تستخدمه وكذلك للعمل سوف تستخدمه. في نظري أنه لا يوجد أي معنى حقيقي لمصطلح “إدمان الإنترنت” في جيلنا الحالي لأننا أصبحنا نحتاجه أكثر من أي وقت مضى فلقد أصبح ضرورة لا يستغنى عنها. عندمنا أجد شخص يجلس على الإنترنت بين فترة وفترة على أكثر من منصة (هاتف ذكي ثم لاب توب و…الخ.) لا أجده فعلًا مُدمن للإنترنت -هذا غير أن أغلب المُستخدمين العاديين يفعلون نفس الشيء!-. في النهاية، أحب أن أذكر رد جميل ومُقنع أتاني على تويتر قبل أسبوع تقريبًا على أحد تغريداتي والتي كانت تقول: “كم ساعة تجلس على الإنترنت؟” وأتاني رد على السؤال يقول: “هذا السؤال لا يتمشى مع وقتنا الحالي، السؤال: كم ساعة تجلس بدون إنترنت؟”. فعلًا!