بالأمس أن لم يخب ظني، تم إصدار فيلم Indie Game والذي يتحدث عن مطوري ومصممي ومبرمجي الألعاب وكيفية تطويرهم وتصميمهم للألعاب وكيف يعيشون ويقضون وقتهم في برمجة لعبة كاملة. الفيلم لا يصدر بالسينما كما هي عادة الأفلام ولا أعلم السبب ولكن بإمكانك شراء الفيلم بسعر ١٠ دولار فقط مع الترجمة العربية أيضًا! حسنًا، دائمًا ما كنت أتسائل كيف يتم تحريك الرسوم المتحركة وعند معرفتي في بداية الرسمات الكرتونية بأنه يجب على الرسام أن يرسم لحظة تتبع لحظة Frame-By-Frame لكل ثانية لكي تتحرك الرسومات كنت أتعجب كم من الوقت الذي يؤخذونه لإصدار الفيلم او الحلقة من رسومهم المتحركة. -صدمت حرفيًا بعد ما أخبرتني والدتي عن طريقة تحريك الرسوم  من قبل الرساميين، عندما ما كنت صغيرًا-. في هذا الوقت تطورت التقنيات والآن يوجد الكمبيوتر ليساعدك على رسم ما تريد ولكن ما بالك بألعاب الفيديو وبرمجتها؟ بعد ما شاهدتي للفيلم، حتى مع وجود التقنية إلا أن برمجة وتصميم لعبة ليس بالأمر السهل، إطلاقًا. الفيلم يتحدث بشكل مركز عن أشهر مبرمجي ومصممي الألعاب الأفراد (بعد هذا السطر سوف أسميهم مطوري؛ لا أريد أن أذكر مبرمجي ومصممي ومطوري، في كل مرة). نعم، يتحدث عن أشهر مطوري ألعاب الفيديو الأفراد ومصطلح Indie تعني مطور ألعاب فيديو كشخص واحد Independent video games developers وليس شركة، بل شخص واحد يبرمج لعبة الفيديو الخاصة به، ومن الممكن أن يكون مجموعة أفراد -عموما، يقصد بأنهم أشخاص عاديين وليسوا شركات كبيرة-. تناول الفيلم قصة مطوري لعبة Super Meat Boy وFez وأيضًا Braid. تعد هذه الألعاب من أشهر ألعاب المطوريين الأفراد. الفيلم رائع بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ملهم إلى أبعد درجة، يحفزك كشخص لصنع شيء يتحدث عنه الناس، شيء ناجح ويحقق لك الإمان الكامل بأنك قضيت بعض سنوات عملك في شيء يستحق فعلًا  -نعم، بعض الألعاب التي ذكرت بالفيلم أخدت ما يقارب ٥ سنيين حتى إنهائها وإصدارها!- أن متأكد أن البعض قد جرب أو لعب أحد الألعاب المذكورة في الفيلم -أن كنت مهتم ولو بشكل بسيط بألعاب الفيديو- سوف تستمتع وتعيش كل لحظة عاشها المطور ليصدر اللعبة لك، لن تصدق مقدار الضغوط والمشاكل التي تواجه المطوريين في إكمال ألعاب الفيديو الخاصة بهم! -بعض المطوريين يقول أنه لم يستطيعُ أن ينامُ، والبعض الاخر يقول أنه قام بالتضحية بحياتة الإجتماعية كاملة لعدة سنوات فقط ليحقق هدف وهو: إصدار لعبة فيديو كان يحلم بإصدارها-. نهاية الفيلم رائعة ومؤثرة -خاصة مطوريين لعبة Super Meat Boy-. بالمناسبة، لا يجب أن تكون مهتمًا بالألعاب أو التقنية أو هذه الثقافة لمشاهدة الفيلم “إطلاقًا”، بل بالعكس أجد أنه يجب على الجميع مشاهدته ليحفز نفسه على أداء وإكمال ما لم يكمله ويحمس نفسه على الصبر والعمل بجهد لتحقيق النجاح وتحقيق شيء يستحق التعب والجهد الذي بُذل عليه. يجب عليك عزيزي القارئ لهذه التدوينة أن تتوجه للموقع وأن تقوم بشراء الفيلم ومشاهدته.