لو سمحت، احترم من لا يريد شراء ماك
مستخدمي الماك كثروا بشكل أضخم من السابق في المنطقة العربية وهذا —من وجهة نظري— شيء جميل، خاصة بعد دعم اللغة العربية بشكل كامل في آخر تحديثين لنظام الماك ولكن، هناك الغالبية الأعظم والأكبر وهم مستخدمي ويندوز بلا شك. الكثير من مستخدمي الماك الجدد المتحمسين في العادة ينصحون البعض في التحويل للماك وترك الويندوز؛ لما يوجد من قابلية إستخدام وجمال في الماك مقارنة مع الويندوز والبعض فعلًا يتحول لمستخدم ماك ويترك الويندوز بعد سنوات طويلة من الإستخدام، لكن هناك الفئة الأخرى من مستخدمين ويندوز الذين مازالوا يرفضون فكرة شراء كمبيوتر ماك شخصي وللأسف هذه الفئة من المستخدمين نجد الكثير من، من دعاهم لا يحترم رأيهم والذي من وجهة نظري يجب إحترامه وهو أنه هذه الفئة بالعادة ينظرون لأقل سعر لكمبيوترات الماك الشخصية ويجدونها بحدود 5000 آلاف ريال أو أكثر، هؤلاء الفئة يجدون أن هذا المبلغ مبالغ به؛ لأنه مقابل نصف هذا المبلغ —خاصة في الوقت الحالي— بإمكانهم شراء كمبيوتر ويندوز شخصي يفوق مواصفات أقل فئة من كمبيوترات الماك الشخصية والتي يبدأ سعرها من 5000 آلاف، ناهيك عن تعدد الشركات والأشكال للكمبيوترات ويندوز المحمولة أيضًا. هذه الفئة من المقبلين على شراء أو من مستخدمين يجب أن يُحترم رأيها لعدة أسباب:
- مبلغ 5000 آلاف ريال —كما يظن البعض— أنها قليلة وهي في الحقيقة ليست قليلة أبدًا.
- نصف مبلغ أقل فئة من كمبيوترات الماك الشخصية يأتي لهم بكمبيوتر ويندوز شخصي يفوق مواصفات أقل فئة موجودة في الماك.
- البعض مازال يجد أن حزمة أوفيس المكتبية: وورد، بوربوينت، أكسل مهمة —وهذه نقطة ضعف كبيرة في الماك أيضًا—.
- الماك مازال سيء من ناحية ألعاب الفيديو المتطورة والسبب يعود لعدم إلتفاف شركات تطوير الألعاب الكبيرة للماك كمنصة جدية لألعاب الفيديو —رغم أن بعضهم أصدر بعض ألعابه، لكن ليس جميعها— لذلك، ويندوز مازال أفضل هنا.
لو فكرنا بهذه الأسباب لوهلة، فهي منطقية وعلى ذلك يجب إحترامها وإحترام من لا يريد شراء ماك، فلا داعي أن تتحمس وتحرج شخص في دعوته لشراء ماك؛ كما لديك أسبابك هو لديه أسبابه. سبب كتابتي هذه المقالة السريعة أن أجد البعض من أصدقائي من مستخدمي الماك يزعجون بعض من يخطط في شراء كمبيوتر شخصي جديد بشراء ماك وحتى بعد تفسيرهم أحد أسباب التي ذكرتها على نقاط في الأعلى، لا يقتنعون، بل بعد شرائه لكمبيوتر ويندور شخصي جديد يعتقدون أنه اخطأ في الإختيار وأنه لم يصرف نقودة بشكل ممتاز، مع أنه فعليًا، صرفها بالشكل الذي يراه هو (المشتري) أنه صرفها بشكل صحيح، بل ووفر الكثير من نقودة أيضًا. أنا لا أقصد هنا أن من قام بشراء الماك أضاع الكثير من نقوده على هذا الكمبيوتر، بل ما أقصده هو أنه لكل شخص إستخداماته ولكل إستخدامات تكلفة محددة ولكل شخص حدود في التكلفة. عندما تجد الشخص يذكر لك ميزانية جيدة وتطابق أقل فئة موجودة من كمبيوترات الماك الشخصية، حينها ناقشه في هذا الموضوع. في النهاية، رغم أني مازلت أرى أن شراء كمبيوتر ماك ليست مجرد عملية شراء، بل دخول إلى ثقافة مختلفة ومرحلة جديدة في عملك وفي إنتاجيتك أيضًا ومن الصعب شرحها لمن لم يجرب إستخدام الماك لمدة يوم على الأقل، إلا أنه يجب دومًا أن أحترم قرار من لا يريد شراء ماك مقابل ويندوز.