الكثير يعتقد بأن مدونتي هذه، هي كتلك المدونات ما قبل 2009 ذات المليون وستمائة و84562594 رابط لمدونات صديقة، حملات لا فائدة منها، وصور تحمل علامة الحقوق دون حق. كانت غالبًا تلك المدونات، تحمل اسم شخص ولا تحمل اسم موقع خاص، بل اسم كاتبها الذي يقوم كل صباح لكي يكتب عن التقنية والأخبار وغيره. حسنًا، يجب أن أوضح بعض الأمور لمن ينظر لمدونتي وما أحاول فعله هنا، بتلك النظرة. عزيزي، أنا لا أكتب عن الأخبار هنا، بل أكتب آرائي عن ما اقرأه من أخبار. أقوم بمشاركة رابط الخبر ووضع تعليقي مع إقتباس للخبر، سواء كان مطولًا أو مختصرًا على هيئة رابط خارجي1 وبعد فترة من مشاركة الكثير من الروابط الخارجية أنشر مقالة داخلية2 ربما تكون لقاء جديد، مراجعة، مقالة عامة أو حتى شخصية-عشوائية-لا-فائدة-تستخرج-منها. فحتى عند مشاركتي لرابط خارجي فأنا أضع إقتباس سريع لكاتب الخبر ومن ثم أتبعه برأيي3 أسفل هذا الإقتباس؛ لن أكتب الخبر كاملًا هنا، كل ما أكتبه هو رأي فقط. حتى عند مشاركتي الروابط الخارجية، فأنا غالبًا أتجاهل الكثير من الأخبار ولا أشارك إلا الأخبار التي لدي عليها تعليق أو دعوني أصيغها بشكل آخر؛ أقوم بالبحث عن الأخبار التي تستحق —بنظري— المشاركة ووضعها هنا للتوجه لها مباشرة وقرائتها4 بعد قراءة تعليقي على الخبر وطبعًا ليست كل الأخبار تستحق، أنا لست موقع أخباري لكي أُلزم بمشاركة جميع الأخبار التقنية وكتابتها. هناك مواقع متخصصة ومميزة، تتخصص بهذا الشيء —وهي التي أشارك بعض من أخبارها وأقتبس منها غالبًا— أبحث عنها. قد تبدو فكرة الكتابة تحت اسمي الشخصي غريبة قليلًا ولكن أنا أتبع نموذج تدوين مشابه لكُتاب تقنيين مثل: بين بروكس، شون بلانك وماركو أرمنت وغيرهم الكثير، الكثير. هل لاحظت شيئًا؟ جميعهم يكتبون باسمائهم الشخصية! أنا أحاول أن أكتب تحت اسمي الشخصي بدلًا من اسم موقع خاص وذلك لسببين:

  • الكتابة باسم موقع خاص يحتم عليك مسؤولية الكتابة على الدوام وبعض الحدود في الكتابة عن مواضيع محددة.

  • الكتابة باسمك الشخصي يعطيك فرصة للكتابة عن مواضيع شخصية وعشوائية بعكس الكتابة تحت اسم موقع خاص.

والبعض على تويتر يقول لماذا تتحدث عن مواضيع مثل المسلسلات والموسيقى في مدونتك “التقنية”. المشكلة يا عزيزي هي أنك قمت بتعميم المدونة على أنها تقنية، رغم أني ذكرت في ترويسة الموقع العلوية والتي تظهر لك دائمًا في أرجاء الموقع، أنني ربما أتحدث عن مواضيع عشوائية والبعض منها ربما لا يرتبط بشكل مباشر مع التقنية بقدر ما يرتبط مع «ثقافة التقنية» —هنا أقصد الحرية في الكتابة تحت اسمك الشخصي، بعكس اسم موقع خاص—. إذًا، ما أكتبه هنا ببساطة آراء، لا أخبار. قراءة الخبر هي مسؤوليتك أنت وتقرأها من المواقع الإخبارية، هنا أضع رأيي فقط. أتمنى أن تكون الفكرة قد وصلت للجميع —وأنا متأكد بأنها وصلت للأغلبية— مازالت تصلني بعض الرسائل على بريدي الإلكتروني تطالبني بالكتابة عن “أخبار” مايكروسوفت أكثر!


  1. العناوين التي يأتي بجانبها سهم وباللون البني، قم بالضغط على العنوان لتوجيهك للرابط الخارجي «المصدر». ↩︎

  2. العناوين التي تأتي باللون بالأسود ولا يوجد سهم بجانبها. ↩︎

  3. هذا الأسلوب الخاص بالكتابة يسمى بالـLinked-List وهو أسلوب قام الكاتب جون جروبر كاتب مدونة Daring Fireball بإتباعه عام 2004. وفي هذه الآلية من الكتابة أو التدوين تعتمد على مشاركة الآراء على الأخبار بدلًا من كتابتها. ↩︎

  4. هذا العمل يسمى بالـCuration والذي لم أجد تعريف دقيق له ولكن فكرته هو البحث عن ما يستحق ومشاركته بدلًا من البحث بنفسك وربما يكون التعريف أعمق —جرب أبحث بنفسك— بحيث يُقصد به التنسيق والترتيب لما يستحق. ↩︎