في بدايات دخولي للإنترنت وبعد مرحلة غرف الدردشة تحديدًا والتي باعتقادي يمر بها جميع من استخدم الإنترنت، كنت أتابع ذلك الشخص، كنت اقرأ كل شيء يكتبه، كُنت معجبًا به، معجب بشدة، كنت أرى نفسي وطموحاتي مستقبلًا فيه، كان يملك ذلك الموقع ويكتب فيه من فترة لفترة وبشكلٍ مستمر ومن دون انقطاع.

لم أترك موضوعًا له إلا وناقشته فيه بإسمي المستعار حينها، لم يكن يرد على الجميع؛ وذلك بسبب الكثير من التعليقات والنقاشات التي تحدث، وفي يوم من الأيام… قام بإغلاق الموقع ولا أكذب عليكم، كان يومًا كئيبًا جدًا بالنسبة لي. استمرت الأيام، الأشهر والسنين، تغيرت شخصيتي، تفكيري، هواياتي، بل أنا كاملًا تغيرت لشخص آخر.

مرت السنين والعجب العجاب يحدث! قبل فترة استقبلت رسالة من ذاك الشخص نفسه، الشخص الذي كُنت معجبًا به، يثني علي ويشكرني على جهودي في ما أكتبه وفيما أقوم به من نشاطات على الإنترنت.

حدثٌ ويومٌ لم أكن أتوقعه نهائيًا… هو مازال لا يعلم بأنني كُنت ذاك المُعجب، بالمناسبة.