كُتبت عام 2012 حين كان عمري 19 عامًا. ما تقرأه هنا يعكس تفكير ذلك العُمر — أفكاري وأسلوبي تطوّرا كثيرًا منذ ذلك الحين، لكنني أُبقيها كجزء من القصة

لست خبيرًا بتجربة وتفحص وتمحّص الوجبات في المطاعم الجديدة وإعطائها التقييم الحقيقي لها، لكن أحببت مشاركتكم تجربتي لأحد أكثر المطاعم انتظارًا من قبل سكان مدينة الرياض وهو مطعم إليفيشن برجر Elevation Burger والذي حسب علمي لديه فروع في دول الخليج التالية: الإمارات، البحرين والكويت. رغم أني في كل إجازة صيفية عادة أكون في دولة الكويت الحبيبة، لكن لم أجربه بصراحة.
قبل أسبوع تقريبًا، فتح المطعم رسميًا في مدينة الرياض في شارع التحلية وسط العاصمة وفجأة وجدت كل أصدقائي وزملائي يبشرون بعضهم البعض بافتتاح هذا المطعم! —كما لو كان أنه البيك قد فتح في مدينة الرياض. بالمناسبة، يقولون أن مركبة كرياستي التي وصلت المريخ وجدت فرع للبيك هناك وحتى الآن لم يُفتتح فرع واحد في الرياض—.
اليوم في الساعة الحادية عشر والنصف ليلًا توجهت للمطعم في شارع التحلية لتجربته ومنها أيضًا أني في فترة “عزوبية” فأنا الوحيد في المنزل ولا أعرف أن أطبخ غير الاندومي —رغم أنه أكلتي المقدسة— لكن، يجب أن آكل شيء متكامل وأفضل. حسنًا، ليس أفضل. لكن وجبة حقيقية على الأقل.
قمت بتشغيل سيارتي العزيزة والتي قد تعطلت علي قبل غد في طريق عودتي للرياض بعد قضاء العيد عند أقاربي في محافظة الدوادمي؛ بسبب انقطاع في السيّر ولكن بحمد الله تم إصلاحها. توجهت لشارع التحلية وبعد تخطي “الزحمة” خاصة عن إشارة تقاطع طريق الملك فهد مع التحلية. رأيت المطعم على يساري ويبدو مزدحمًا قليلًا. قمت بإيقاف سيارتي في موقف بعيد قليلًا؛ وذلك بسبب الزحمة التي أمام المطعم وعمومًا، المشي جيد للصحة. —أليس كذلك؟—.
صفيت في الطابور الطويل نوعًا ما بدأت أقوم بأخذ الصور للمطعم من الداخل. فجأة وجدت صديقي سلطان في الصف أمامي سلمت عليه وأخذ سلطان طلبه وما زلت أنا أنتظر وصلي للنادل/الكاشير لكي أقم بطلب ما أريده. وصلت بعد وقت طويل قليلًا وقمت بطلب تشيز برجر، عبارة عن برجر بقطعة لحم واحدة مع الجبن وعند إضافتك الخس وغيره يرتفع السعر وهكذا هي سياسة وآلية المطعم في الطلب. يجب أن تعرف أن خضارهم طازجة و"فرش" كما يقولون في لوحاتهم في المطعم وكذلك الكثير من، من قام بتجربة المطعم. طلبت إضافة الخس فقط وطلبت أيضًا البطاطس الطازجة ومشروب كاكا كولا. السعر كان ٤٥ ريال سعودي قمت بفتح محفظتي ولم أجد معي غير ٢٥ ريال فقط! سألت الكاشير هل لديكم شبكة لكي أستخدم بطاقتي الائتمانية؟ وللأسف لا يوجد شبكة ولا حتى صرافة قريبة —لا أعلم لماذا لا يوجد شبكة في مطعم مثل هذا!؟— عمومًا، لم يُقصر معي صديقي سلطان وكمل المبلغ، شكرًا سلطان!

بعدها أعطاني الكاشير جهاز إلكتروني بلاستيكي أزرق غريب! شرح لي أن هذا الجهاز سوف يهتز ويضيئ وبنغمة تنبيه عند انتهاء طلبك. انتظرت مع سلطان وأحد زملائه أيضًا حتى رن الجهاز وقام يهتز ويخرج أصوات تنبيه وفي هذه اللحظة، في لحظة التنبيه يخرج النادل من المطبخ مستدلًا على صوت الجهاز حتى يصل لطاولتنا وبها ما طلبنا. فكرة غريبة ولكن مسلية وفريدة بنفس الوقت.
البرجر
الخبز كان طري وساخن ولكن حجم البرجر نسبيًا مقابل السعر الذي دفعته غير منطقي. البرجر المتوفر لديهم ثلاث أصناف: كدز برجر، تشيز برجر وإليفيشن برجر وهي الكبيرة. لكن البرجر الذي قمت باختياره هو الأوسط بينهم.

عمومًا، بعد القضمه الأولى وجدت أن الخس فعلًا طازج والجبنة المستخدمة لذيذة وسائلة على البرجر وليست موضعه فقط بشكل مربع، بل سائلة على البرجر نفسه. البرجر كما ذكرت سابقًا يبدو صغيرًا نوعًا ما لكنه سميك وغير متماسك يتفتت قليلًا. البرجر كان طعمه لذيذ ولكن النكهة لم تمكن قوية. لم أطعم ملوحة البرجر حتى. لكن تشعر بخفة البرجر وخفة اللذة، لا يوجد نكهة مميزة وقوية كما تستطعمها عندما ما تأكل من برجرايز أو جوني روكتس، حتمًا سوف تستطيع التفريق بين البرجريين واختلاف النكهة. التشيز برجر من إليفيشن لم يكن ذا نكهة قوية كما توقعت.
البرجر شخصيًا لم يعجبني؛ فأنا من الأشخاص الذين يفضلون النكهة أن تكون أقوى.
بنفس الوقت بكل سهولة سوف ترى وتتذوق الطازجة! في البرجر وأنها محضرة بشكل جيد.
البطاطس
توقعت أن تكون الفرنش فرايز French Fries مقرمشة كما في برجر كنج وغيره من المطاعم. لكن، استغربت أن البطاطس أتت طازجة وتم تقطعيها من قبلهم دون تتبيل. لا أعلم ما الفرق هنا وكيف أوضحه لكن هناك بطاطس تكون جاهزة ومتبله مسبقًا ومختلفة عن البطاطس التي تُقطع يدويًا. الفرنش فرايز عادة تكون مقرمشة وصلبه من الخارج وطريه من الداخل —وهي ما أفضله دائمًا— أما البطاطس الطازجة المقطعة من قبل الطباخين تكون عادة ملتوية وطرية وتكون نيه قليلًا.

رغم أنها لم تكن فرنش فرايز “شبس” ولم تعجبني، حتى أني أري بطاطس ماكدونالدز أفضل بمراحل. إلا أنهم يقومون بقلي البطاطس بزيت الزيتون؛ مما أضفى نكهه وطعم غريب وفريد وملحوظ.
بالنسبة للبطاطس رائحته لم أتمكن من التخلص منها حتى بعد غسيل يدي فهي قوية؛ لذلك أنصحك أن تجلب شوكة أكل تأكل بها البطاطس ولا تأكلها بيدك كما فعلت. أعتقد أن السبب من الزيت الكثير في البطاطس.
التقيم النهائي
7/10
جيد ولكن لا أراه يستحق تلك الضجة الكبيرة والمديح الزائد. مطعم ١٠٠٪ مكوناته طازجة، بل قرأت أنه مطعم وجبات سريعة صحي؛ لأنه يهتم بالخضروات واللحوم الطازجة، حتى أن شعار المطعم هو (المكونات تهم Ingredients matter) لكنه لم يعجبني ولا أعتقد أن أعود للأكل فيه مرة قادم فمقابل السعر الذي دفعته وحجم البرجر والطعم المتواضع؟ لا أعتقد. لكن، ربما أعود لتجربة الإليفيشن برجر بدلًا من التشيز برجر يومًا ما.