أحب المصممين ولست منهم

كُتبت عام 2013 حين كان عمري 19 عامًا. ما تقرأه هنا يعكس تفكير ذلك العُمر — أفكاري وأسلوبي تطوّرا كثيرًا منذ ذلك الحين، لكنني أُبقيها كجزء من القصة

لطالما كنت معجب بكل مصمم، معماري، ورسام؛ يجعلون من بيئتنا مكانًا أجمل. عجيبٌ هو شغف البعض منهم.

التغيُر المستمر

كُتبت عام 2013 حين كان عمري 19 عامًا. ما تقرأه هنا يعكس تفكير ذلك العُمر — أفكاري وأسلوبي تطوّرا كثيرًا منذ ذلك الحين، لكنني أُبقيها كجزء من القصة

كنت أتصفح بالأمس أرشيف مدونتي —ومدوناتي السابقة— وما كتبته في السنوات الماضية ولا أُخفي عليكم بأنني كنت مندهشًا من بعض ما كتبته. بعض الأشياء التي كتبتها تبدو مضحكة بالنسبة لي الآن والبعض الآخر منها محرج قليلًا والبقيه أجد أني غير فخور بكتابتها.

عجيب هو التغيُر المستمر في شخصية الإنسان من سنة-إلى-سنة. قبل عدة أشهر في الحقيقة كنت أفكر في هذا الأمر، أمر التغيُر المستمر في التفكير والشخصية وكيف يأخذ الكثير من، من حولك بعض الانطباعات عنك بين هذه الفترات.

ما توصلت إليه هو، أن كل شخص يتغير باستمرار وأنا لست وحيدًا ولا أعتقد بأني قد فكرت في هذا الموضوع بشكل كبير وزائد —كما يذكر لي بعض أصحابي—. في الحقيقة، كتاباتي القديمة هنا ليست بسوء التي قبل 3 سنوات1 والتي كانت فعلًا بالحرف الواحد مضحكة وعجيبة. تصفحت بعض التعليقات التي وصلتني على تلك الكتابات وقتها، وجدت بأنه بعض المعلقين الآن مشاهير في الإعلام والتقنية وغيره. تعليقاتهم كانت مضحكة ولا أعتقد بأنهم فخورين بها —في الوقت الحالي— أيضًا!

في الجامعة هناك مادة درستها تسمى «عرب 101» وهي مادة اللغة العربية2 الأولى لطلاب المستوى الثالث وكان هناك تدريب نظري على مقالة من كتابة الشيخ علي الطنطاوي في كتاب «ذكريات» ووصفت حالة التغير المستمر بشكل جميل ومختصر.

يقول الشيخ علي الطنطاوي —رحمه الله واسكنه فسيح جناته— في هذه المقالة:

يموت فيّ شخص ويولد شخص جديد، والميتُ أنا والمولود أنا. خلايا جسدي تتجدد كلها كل بضع سنوات حتى لا يبقى منها شيء مما كان. عواطف نفسي تتبدّل فأحب اليوم ما كنت أكره بالأمس وأكره ما كنت أحب. أحكام عقلي تتغيّر، فأصوّب ما كنت أراه خطأ وأخطّئ ما كنت أجده صواباً.

فإذا كانت خلايا الجسد تتجدد، وعواطف النفس تتغيّر، وحكم العقل يتبدّل، فما هو العنصر الثابت الذي لا يتبدل ولا يتغيّر؟ أقول “قال لي عقلي وقلتُ لنفسي”، فمن أنا —إذن— إذا كانَ عقلي غيري فأقول له وكانت نفسي غيري فتقول لي؟

فعلًا. التغيُر المستمر غالبًا للأفضل وأعتقد أنه هناك مرحلة يبدأ الشخص فيها بتثبيت بعض الافتراضيات والقواعد لنفسه وطريقة كتابته وتفكيره. لست فخورًا في بعض ما كتبت سابقًا، خاصة بعض المقالات التي كانت مليئة بالأخطاء الإملائية والتعبيرية. لكن، لن أكتب وأنشر شيئًا بعد الآن، إلا وأنا على ثقة بأنني سوف أكون فخورًا به في كل مرة أقرأه، بغض النظر عن الزمان والمكان.

اليوم أنا شخص، وفي الماضي شخص. ففي كل يومٍ جديد أنا شخص أفضل من شخصي القديم.


  1. كان عنوان أول مدونة لي عام 2008 «سفير نوكيا»، العنوان بحد ذاته مضحك عندما أفكر فيه الآن، وبعدها هناك مدونتين كانت باسمي الشخصي. ↩︎

  2. أستاذ ابراهيم، إن كنت تقرأ هذه المقالة. شكرًا لك على العلامة التي أعطيتنيها! ↩︎

CES معرض العتاد «الهاردوير» الأكبر

كُتبت عام 2013 حين كان عمري 19 عامًا. ما تقرأه هنا يعكس تفكير ذلك العُمر — أفكاري وأسلوبي تطوّرا كثيرًا منذ ذلك الحين، لكنني أُبقيها كجزء من القصة

مات هونان يعتقد بأنه CES لم يعد مثيرًا بعد الآن؛ لأننا أصبحنا نهتم بالبرامج وأنظمة التشغيل Software «سوفتوير» أكثر من العتاد Hardware «الهاردوير»:

Don’t believe me? Look back a year to CES 2012. Everyone was talking about the Nokia Lumia 900. It was more than the flagship Nokia phone; it was the flagship Windows Phone, a bundle of impressive specs in a gorgeous body. The 900 was a hardware triumph but for one thing: It ran Windows Phone 7.5. It was obsolete just five month later when Microsoft announced Windows Phone 8. The 900 couldn’t be upgraded, and it wouldn’t run apps developed for the new platform. Two months after hitting the market, the Lumia 900 was effectively dead. That was due entirely to software.

جزء مني يتفق معه وجزء آخر لا يتفق. أغلب ما ذكره في مقالته صحيح ولكن، هناك جزء من التقنية لا يعتمد بشكل رئيسي على البرامج وأنظمة التشغيل، كالكاميرات الحديثة وشاشات التلفاز. هل ركزنا قط على ما نوع نظام التشغيل الذي تعمل به هذه الكاميرا أو هذا التلفاز، بقدر تركيزنا على العتاد فيها؟

لا أعتقد.

لذلك أجد أنه مازال هناك جزء مثير للاهتمام في معارض CES، ليس الهواتف الذكية، بل بعض أنواع الأجهزة الإلكترونية التي لا يتمحور الاهتمام حولها على البرامج وأنظمة التشغيل.

جولة في محطة الفضاء الدولية

كُتبت عام 2013 حين كان عمري 19 عامًا. ما تقرأه هنا يعكس تفكير ذلك العُمر — أفكاري وأسلوبي تطوّرا كثيرًا منذ ذلك الحين، لكنني أُبقيها كجزء من القصة

قد تسألت يومًا كيف هي طبيعة الحياة اليومية في محطة الفضاء الدولية؟ هذا الفيديو لك. لا تبدو كما نراها في أفلام هوليوود في الحقيقة.

Journey Bonus Bundle

كُتبت عام 2013 حين كان عمري 19 عامًا. ما تقرأه هنا يعكس تفكير ذلك العُمر — أفكاري وأسلوبي تطوّرا كثيرًا منذ ذلك الحين، لكنني أُبقيها كجزء من القصة

الملحن أوستن ونتوري Austin Wintory الذي قام بتلحين الموسيقى التصويرية الخاصة بلعبة Journey «جيرني»1 قام بنشر ألبومه الجديد Journey Bonus Bundle يحمل بعض الموسيقى للعبه «جيرني» و لعبة flOw أيضًا، معزوفة بطرق مختلفة عن بعض الألبومات السابقة.

ما الجميل في الموضوع؟ الألبوم كامل قابل للتحميل بالمجان!


  1. عند ما أنطقها بالإنجليزي تبدو لي «جيرني» وليس «جورني». ↩︎

2013: عام ومرحلة جديدة للكتابة

كُتبت عام 2013 حين كان عمري 19 عامًا. ما تقرأه هنا يعكس تفكير ذلك العُمر — أفكاري وأسلوبي تطوّرا كثيرًا منذ ذلك الحين، لكنني أُبقيها كجزء من القصة

يبدو أنه لم ينتهي العالم بعد، جيد!

في عام 2012 قمت بإعادة إفتتاح هذه المدونة بأسلوب ونمط جديد، ركزت على الكتابة باحتراف بشكل جدي أكثر من السابق. قمت بتصميم بيئة مبسطة للكتابة والنشر وأنا سعيد بها جدًا. تعلمت في 2012 بأن أهم شيء يجعل منك كاتب ناجح هو الاستمرارية والاستمرارية —بنظري الشخصي وعن تجربة— تتطلب توفر بيئة تُحمس للكتابة والمحافظة على رتم خاص للكتابة والنشر بين فترة وأخرى.

فتحت ما يقارب الـ5 مدونات في الأعوام السابقة وفي كل مدونة أتحمس في البداية ومن ثم أتكاسل في الاستمرار. لا تدركون مدى سعادتي عند كتابة مقال والضغط على زر «نشر» كل يوم، سواء كانت مقالة مطولة أو مجرد رأي وتعليق على رابط في المدونة الحالية؛ فلقد وجدت البيئة المناسبة بحق.

أفضل ما انجزت وكتبت لعام 2012

ما هي خطط 2013؟

  • سوف احاول ان اطور من لغتي العربية واقلل من الأخطاء الإملائية والتعبيرية، حتى أصل لمرحلة اتجاوز فيها هذه المشكلة في ما أكتب بإذن الله.

  • مقابلات أكثر وأكثر مع شخصيات مشهورة ومؤثرة في الوسط التقني، سوف أستثمر المزيد من الوقت في المقابلات.

  • ربما أطلق نشرة بريدية لنشر بعض الأشياء البسيطة التي لن أنشرها على المدونة. أنهيت تصميم النشرة البريدية ولكن، حتى الآن لا يوجد لي أفكار محددة للمحتوى الذي أريد أن أكتبه فيها. الفكرة التي من الممكن أن أطبقها هو أن تكون النشرة البريدية عبارة عن ما خلف الكواليس لما سوف أكتب وأنشر وبعض الجوانب الشخصية أكثر. (لديك أفكار؟ راسلني على البريد الإلكتروني، سوف أكون سعيد بقراءتها!).

في بداية 2013 أود اصال رسالة: شكرًا. شكرًا لك عزيزي القارئ على امضائك بضع دقائق يوميًا من وقتك لقراءة آخر ما أكتبه هنا، شكرًا على جعل قراءة ما أكتبه جزء من يومك. شكرًا لكل القراء شديدين اللطف الذين ملأوا صندوق البريد الإلكتروني الخاص بي وتويتر رسائل إعجاب وتشجيع. أنتم الوقود الذي يجعلني أستمر في فعل ما أحب، الكتابة عن ما أهوى.

تستطيع الاشتراك عبر صفحة الاشتراك الجديدة، إن كنت قارئ جديد.


  1. اعترف بركاكة هذه المقالة ولكن، هي أحد المقالات التي حصلت على أعلى الزيارات منذُ افتتاحي المدونة! ↩︎

بساطة الويب وتجربة القراءة في الكتابة والنشر

كُتبت عام 2012 حين كان عمري 19 عامًا. ما تقرأه هنا يعكس تفكير ذلك العُمر — أفكاري وأسلوبي تطوّرا كثيرًا منذ ذلك الحين، لكنني أُبقيها كجزء من القصة

ليو باباتى1 Leo Babauta أحد أشهر المدونين المتحدثين عن أسلوب الحياة البسيط والبساطة المتناهية Minimalism في أغلب أمور الحياة —من ضمنها الإنترنت— ولو أني لا أتبع أسلوب نمط حياة بسيط في ما عدى ذوقي في التصاميم والواجهات. ليو متحدثًا عن الطريقة الصحيحة لتبسيط تجربة القراءة وأهمية بساطة الويب والتصميم للكُتاب:

A minimalist website. Perfect for the readers, which is perfect for the writer. Not so perfect for advertisers and marketers, perhaps, but we’re not creating sites for them. We’re creating sites for us.

What’s necessary for a pure, perfect reading experience?

The text of an article, including headline

A good-sized, readable font

A column width optimal for reading

Perhaps the name of the site for context, and minimal navigation in case the reader wants to find other articles

Nothing else.

[…]

When you create an amazing reading experience for the reader, he or she will appreciate it. The reader will love your great content (I hope), and then decide whether to bookmark it, email it, share it, subscribe, whatever. But without the reading experience, all the rest isn’t happening.

هذا ما أؤمن به وهذه هي النقطة التي أريد تحقيقها إن كنت تتساءل لماذا تصميم مدونتي بسيط إلى هذه الدرجة. المقالة وفرت علي الحديث عن جوانب عدة في هذه الفلسفة في بساطة الكتابة والنشر وكيف أن التعليقات ليست جزء مهم وفعلي مؤثر بعد وجود بدائل حاليًا، مثل تويتر:

Comments: The comments in most cases detract from the reading experience. They’re not necessary for reading. Good discussion of the post can be continued elsewhere, such as on Twitter or Facebook or other people’s blogs, if they find the post worth talking about. For a few years, I had comments on my site, and they weren’t the worst thing, but I’ve come to the conclusion that they’re unnecessary.

وغيره الكثير مثل أزرار المشاركة في الشبكات الإجتماعية أسفل كل مقالة والتي تسبب التشتت للقراء وعدم الترتيب. باعتقادي أن القارئ إذا أراد أن يقوم بنشر أحد المقالات التي كتبتها واعتقد بأنها تستحق، فهناك خمسمئة وتسعه وأربعون مليون طريقة لنشرها. هذه مجرد جزئيات بسيطة من هذه الفلسفة. المقالة ككل تستحق القراءة وتوضح الكثير من معالم الكتابة والنشر التي تبنيتها في مدونتي هذه ككاتب.


  1. لست متأكد من صحة كتابة اسمه الثاني بالعربية. ↩︎

أسبوعين مع الآيفون الخامس

كُتبت عام 2012 حين كان عمري 19 عامًا. ما تقرأه هنا يعكس تفكير ذلك العُمر — أفكاري وأسلوبي تطوّرا كثيرًا منذ ذلك الحين، لكنني أُبقيها كجزء من القصة

8296642819_b81c41e129_b

بعد إنتظار لفترة طويلة لصدور الآيفون 5 في السوق السعودية بشكل رسمي لدى جميع مشغلين الخدمة في السعودية1 تستطيع الآن الحصول عليه بسعره الرسمي دون التعني وتكبد المتاعب بشرائه من الخارج، تكلفة الشحن و…إلخ.

لكن في الحقيقة، لم أقم شخصيًا بشرائه من المشغلين الرسميين في السعودية ولم أستطع أن أصبر لفترة أطول، قمت بمراسلة أحد أصدقائي الذين يدرسون في الخارج لكي يقوم بشراء آيفون 5 لي، وبالفعل وصل الآيفون 5 عابرًا المحيطات، البحار، والمدن، حتى وصل لي في عاصمة المملكة العربية السعودية الرياض.

قمت باستقباله أفضل استقبال واللعب معه لمدة أسبوعين تقريبًا، في هذه المراجعة أو التجربة —مراجعة تبدو كلمة كبيرة نوعًا ما— سوف أحاول أن أسرد لكم تجربتي معه بالتفصيل.

التصميم

بالطبع، أهم عنصر أو جزئية —بالنسبة لي— هو التصميم، آبل تهتم بجانب التصميم والجودة بشكل كبير، التصميم يجب أن يتم إعطائه حقه بالتحدث عنه بشكل مفصل، ربما تستغرب قليلًا بتحدثي عن التصميم بتفصيل ممل، لكنِ شخص مهتم لدرجة الهوس في التصميم وأُحب أن يتم تقدير التصاميم الجيدة، مهما كانت: جهاز، علبة، مشروب، أو حتى محفظة نقود…إلخ.

علبة الآيفون 5 الجديد تأتي بحجم أعرض قليلًا مقارنة بعلبة الآيفون 4 والـ4 اس السابقين. الآيفون 5 باللون الأسود علبته سوف تأتي باللون الأسود بالكامل ونفس الأمر مع اللون الأبيض. النسخ السابقة من الآيفون كانت الجزئية العلوية فقط يتغير لونها للون الآيفون الأساسي، زبدة الموضوع: لون الآيفون يساوي لون العلبة بالكامل. علبة الآيفون 5 السوداء تبدو بنظري أكثر جاذبية وفخامة.

الخط الرئيسي الذي تستخدمه آبل دومًا هو خط Adobe Myriad وهو نفسه الخط الذي يُظهر أسم الآيفون في الإعلانات وكذلك علب الآيفون. في علبة الآيفون 4 والـ4 اس آبل كانت تستخدم الخط بشكل عريض ولكن في علبة الآيفون 5 الجديد آبل قامت بتغير التنسيق من عريض إلى نحيف، وفي الحقيقة، يبدو جميل أيضًا!

في الوهلة الأولى من إخراجي للآيفون من العلبة المميزة، شعرت فورًا بخفته، لم أتوقع من آبل أن تقوم بجعل الآيفون 5 بهذه الخفة مقارنة بأجهزة الآيفون السابقة. كنت متخوفًا قبل شرائي للآيفون 5 من خفته التي ذكرها العديد في المراجعات؛ فأنا أجد أن الخفة ليست حسنه أو ميزة في الجهاز، أجد بأن الوزن الثقيل، لا أقول ثقيل ولكن الوزن المعتدل، يُشعرك بأن الجهاز متين، مصقول، وفاخر.

8296627349_cebdc1bb29_b

بعد قضاء حوالي أسبوعين والتعود على الوزن، بدأت أشعر بأنه مازال ثقيل —وهو أمر جيد بالنسبة لي، مرة أخرى— قليلًا خاصة إذا قمت برميه للأعلى لمسافة بسيطة بحذر ومن ثم إمساكه، فهو خفيف مقارنة بأجهزة الآيفون السابقة فقط وليس “خفيف” لدرجة شعورك بأنه رخيص وغير متين مقارنة ببعض الهواتف الذكية المتوفرة في السوق حاليًا.

الآيفون 5 أختلف، لكن لم يختلف اختلاف كلي عن أجهزة الآيفون السابقة. في الحقيقة، هي مجرد تعديلات بسيطة وصقل للتصميم بشكل أبرز. الآيفون 5 نحيف بشكل ملحوظ جدًا عندما تقوم بإلصاق ظهره على ظهر الآيفون 4 والـ4 اس سوف تلاحظ هذا حتمًا، إن لم تضعهم بجانب بعض، لا أعتقد بأنك سوف تلاحظ النحافة.

في الآيفون 4 والـ4 اس تعودنا على أن اللون الذي تختاره سوف يكون فقط بالواجهة الأمامية والخلفية وإطار الألمنيوم يبقى بلونه الافتراضي، الرمادي اللامع المميز. لكن مع الآيفون 5 لون الألمنيوم يأتي كلون الجهاز. مثلًا: الآيفون 5 باللون الأسود يأتي بإطار ألمنيوم أسود كذلك! مما يجعله يظهر بشكل مميز، أنيق وبشكل أدق “فخم” بكل ما تعنيه الكلمة من معنى. إن كان لـ«لدارث فيدر» هاتف ذكي، فسوف يكون الآيفون 5 الأسود —لا أعتقد بأن هناك من يخالفني هنا!— أما بالنسبة للون الأبيض فيبدو أنه تم وضع لمسه خفيف لجعل لون الألمنيوم يبدو أخف لمعانًا.

في الحقيقة، لم يعجبني اللون الأبيض على الآيفون 5، بل أني تمنيت لو أن آبل لم تصنع سوى اللون الأسود فقط —نعم، إلى هذه الدرجة—؛ لا أعلم، لكن لا يبدو لي بأنه يظهر تصميم الآيفون 5 بالشكل المميز كما يظهره اللون الأسود، مع العلم بأنني أجد بأن اللون الأبيض على الآيفون 4 والـ4 اس يبدو أجمل بكثير من الأسود —قمت بدفع 400 ريال قبل 4 أشهر فقط لتغير اللون للأبيض— لكن اللون الأبيض على الآيفون 5 لم يكن موفقًا باعتقادي.

لا يوجد شيء كامل، رغم جمال وروعة تصميم الآيفون 5 ولونه الأسود الفاخر، إلى أن إطار الألمنيوم حساس جدًا وقد يظهر لك الكثير، الكثير من الخدوش، الضربات والتشوهات في جسم الجهاز بدون أي سبب، بل مع الوقت سوف تفاجئ. البعض من المشترين وجد بعض الخدوش في أطراف الآيفون 5 الأسود مباشرة بعد إخراجه من الصندوق، البعض الآخر بعد استخدامه لمجرد ساعة فقط!

شخصيًا، حتى الآن حصل جهازي على 3 خدوش من نصيبه وهناك ضربه صغيره قليلًا ولكن ملحوظة في ظهر الجهاز أعلى الكاميرا وجدتها مباشرة بعد فتحي العلبة! شيء فعلًا محبط إن أردت الحقيقة. يبدو أن آبل —حسب بعض التقارير— قامت بصبغ وطلاء الألمنيوم باللون الأسود؛ لذلك تظهر الخدوش على إطار الألمنيوم بسهولة وبشكل حساس جدًا —عندما أقول “جدًا” في الجملة السابقة فأنا لا أبالغ— وغريب.

خلفية أو ظهر الآيفون 5 يختلف كليًا عن الآيفون 4 والـ4 اس؛ فهي ليست من الزجاج الذي تعودنا عليه، الآن ظهر الآيفون 5 يتزين بلوح من الألمنيوم وقطعتين من الزجاج المطول في الهامش العلوي والسفلي. أعجبتني فلسفة التصميم هنا ولكن، لا أعلم لماذا تم تصميمه لكي يحمل قطعتين من الزجاج في الهامش العلوي والسفلي؟ أود وبشدة أن يكون ظهر الآيفون بالكامل من الألمنيوم-الطافي-اللون-الأسود وبدون إضافة الزجاجتين في الأعلى والأسفل، سوف يكون أجمل بكثير؛ لا أرى معنى أو فائدة من إضافة القطعتين الزجاجيتين في ظهر الآيفون.

8297684028_ca96842781_b

أطراف الإطار في الآيفون 5 تم حفها بشكل يجعلها لامعه وبشكل جمالي مميز، خاصة إذا قمت باستخدام الآيفون تحت إنارة هائلة، سوف تجد نفسك تقلب الآيفون بين يديك لتحريك النور واللمعان علي الأطراف. خاصة من الخلف، عند التقاء غطاء الألمنيوم في ظهر الآيفون مع الحواف اللامعة في إطار الألمنيوم سوف تشعر بتجانس التصميم هنا؛ جزء من الإطار مطفي اللون وبعدها الطرف اللامع النحيل وبعدها غطاء الألمنيوم المطفي اللون مره أخرى —رائع ومميز!—، لكن عندما تستمر للهامش العلوي أو السفلي، سوف تجد نفسك تستغرب من وجود قطعتين الزجاج المطولتين، لا يوجد أي تناسق هنا بنظري.

شيء آخر لم يعجبني، زر إقفال الشاشة وأزرار إخفاض وتعلية الصوت لا تبدو ثابته في مكانها بشكل جيد مقارنة بالآيفون 4 والـ4 اس. لا أعلم، لكن عند هز الآيفون 5 سوف تسمع صوت حركتهم مما يعطيك شعور بأن الجهاز رخيص نوعًا ما. عندما تضع أصبعك على أحد هذه الأزرار دون أن تضغط عليها سوف تجد أنها تتحرك بشكل بسيط. ربما أكون “موسوسًا” قليلًا، لكن وضعت الآيفون 4 اس السابق الخاص بي بجانب الآيفون 5 الجديد ويبدو لي أن الأزرار في الآيفون 4 اس جودتها أفضل —أو بشكل آخر— تم تثبيتها بشكل جيد وتشعرك بمتانه الجهاز كما لو أنه قطعة واحدة.

في نهاية جزئية التصميم، أستطيع أن أنصحك بشراء اللون الأبيض بدلًا عن الأسود، إذا كانت مسألة اللون ليست بقضية كبيرة لك. تمنيت لو أن جودة اللون الأسود كانت أكثر متانه.

الكاميرا

في الآيفون 4 اس السابق الذي كنت أملكه كانت هناك مشكلة في الزجاجة التي تغطي عدسة الكاميرا في الخلف، الزجاجة بعد استخدام لأكثر من 4 أشهر فقط، سوف تنخدش؛ مما ينتج لك صور سيئة الجودة والإضاءة، عدم عمل التقريب بفاعلية، وإن استخدمت الفلاش سوف تحصل على نتائج أسوء.

آبل قامت باستخدام زجاج-كرستالي-ياقوتي Sapphire والذي من المفترض أنه غير قابل للخدش. في الحقيقة، لم أعلم عن الزجاج المستخدم على الكاميرا إلا بعد شرائي للآيفون والقراءة أكثر عن بعض مواصفات الكاميرا، سعيد جدًا بأن آبل أدركت هذه المعضلة في الزجاج الواقي لعدسات الكاميرا هذه المرة.

غير هذا لا يبدو أنه هناك أي فرق يذكر بين كاميرا الآيفون 5 والآيفون 4 اس. تمنيت لو أن الكاميرا كانت أفضل من السابقة ولكن لم يحصل هذا. عمومًا، كاميرا الايفون 4 اس ليست بسيئة إطلاقًا! بل هي —حتى الآن— مازالت أحد أفضل الكاميرات بين الهواتف الذكية المتوفرة في السوق.

تجربة التصوير في الآيفون 5 مميزة؛ خاصة مع وجود الكم الهائل من التطبيقات المخصصة لتعديل الصور بشكل احترافي ورائع وبالطبع بجانب تطبيقات مشاركة الصور مثل Instagram «إنستاغرام» وغيرها. في كل يوم سوف تجد نفسك تأخذ الكثير. لذلك، بنظري الآيفون 5 هو أفضل هاتف ذكي ذو كاميرا بدقة 8 ميغا بكسل للتصوير بدون نقاش.

تستطيع القاء نظرة على آخر الصور الخاصة بي في معرض «إنستاغرام»، جميعها تم التقاطها من خلال الآيفون 5 الجديد. أفضل صورة بالنسبة لي هي الخاصة بكوب القهوة من كوستا كافيه؛ تظهر قوة ودقة الكاميرا بشكل فضيع.

الشاشة

هنا نبدأ بالتحدث عن الاختلاف الفعلي والجوهري، فشاشة الآيفون 5 أكبر من نسخ الآيفون السابقة. الشاشة الآن 4 أنش بحيث أنها تكون أطول بقليل عن السابقة ولكن بنفس العرض —مما يجعل المسألة غريبه قليلًا— لكن، سوف تحصل على سطر جديد من التطبيقات في الشاشة الرئيسية وحيز أكبر لتغرديتين في الخط الزمني على تطبيق تويتر المفضل لديك.

أستخدم تطبيق القراءة Instapaper «إنستابيبر» كثيرًا —ربما يكون أكثر تطبيق أستخدمه على الآيفون— ويوفر التطبيق خاصية عرض المقالات التي تريد قراءتها لاحقًا على كامل الشاشة Full-Screen، فمع الشاشة الأطول بشكل رأسي أصبحت القراءة وكمية الأسطر التي تظهر توفير تجربة مميزة جدًا للقراءة. لن تستوعب هذا الشعور حتى تجرب القراءة على هذه الشاشة بنفسك.

الألوان في الشاشة تبدو أكثر حيوية بشكل ملحوظ جدًا عندما نقارنها مع نسخ الآيفون السابقة. كذلك لاحظت أن أداء موازاة أو تحسين السطوع حسب الإضاءة حولك أصبحت أسرع، خاصة عندما تكون في الخارج تحت أشعة الشمس.

رغم أن آبل قامت بتطويل الشاشة، إلا أني لا زلت أجد بأن شاشة الآيفون مازالت صغيرة؛ أتمنى لو كانت أعرض قليلًا، خاصة عند تصفح الإنترنت عبر متصفح سفاري أو غيره. منذُ اصدار الآيفون والوضع الأفقي يبدو غريبًا لأن الحيز الذي تملكه غير عريض بما فيه الكفاية ليجعلك تتصفح وتقرأ بأريحيه مثل بعض هواتف الأندرويد الذكية المتوفرة في السوق.

فلسفة آبل في جعل الشاشة أطول وليست أعرض، هو أن يتمكن المستخدم من استخدام الآيفون بيد واحدة فقط، وفعلًا أحد أهم الخصائص في الآيفون منذُ أول إصدار هو استخدام شاشة لمس بيد واحدة فقط بكل سهولة. جرب أن تستخدم هاتف ذكي بشاشة 4.5، من الصعب جدًا أن تتمكن من استخدامه بيد واحدة، لكن مع هذا العيب —في نظر البعض— إلا أني أجد أن الشاشة التي لا تسمح لك باستخدامها بيد واحده توفر لك حسنة أخرى: تصفح الإنترنت بالوضع الأفقي بشكل أكثر من رائع مقارنة بالآيفون الذي ربما يسبب لك شلل في أحد أصابعك عند تصفح الإنترنت عليه بالوضع الأفقي!

هذا الأمر يجعلني أفكر قليلًا… أن كانت هذه فلسفة آبل في عدم تعريض الشاشة، هل هذا يعني أن آبل سوف تستمر على نفس هذا الحجم في الآيفون القادم والذي بعده؟ أم أنها سوف تستمر بتطويل شاشة الآيفون بشكل أكبر لكي تحافظ على “فلسفتها” في استخدام الآيفون بيد واحدة فقط؟

أستطيع أن أرى آبل تحقق المبيعات المميزة مع جميع نسخ الآيفون السابقة ومع الآيفون القادم أيضًا، لكن بعد سنتين من الآن، أعتقد بأن آبل لو أستمرت على نفس حجم الشاشة ونفس الفلسفة، ربما تحقق مبيعات دون المتوقع؛ وذلك بسبب أن الهواتف الذكية بالسوق أصبحت تمتلك شاشات ذات حجم معقول —لا أتحدث عن جالكسي نوت هنا— وهذه الهواتف الذكية تستقطب المستخدمين وربما مع الوقت تتغير عادات المستخدم ويرى بأنه شاشة الآيفون بهذا الحجم لم تعد كافيه له.

لو قامت آبل بتعريض شاشة الآيفون سوف تكسر فلسفة استخدامه بيد واحدة. هكذا هو التطور، هناك تضحيات لصالح أشياء أخرى ربما تكون أهم مع مرور الوقت.

البطارية

يشتكي الغالبية العظمى من مستخدمي الآيفون من البطارية السيئة والتي لا تصمد لأكثر من حوالي 8 ساعات مع الاستخدام المكثف، ربما تجد البعض من، من حولك يجرون أسلاك الشحن معهم خوفًا من أن تموت البطارية ولا يستطيع متابعة مصالحه، أعماله ومصادر الترفيه التي تأنسه في معظم الوقت.

بطارية الآيفون 5 ممتازة، بعد استخدام مكثف للجهاز باستخدام تويتر، الواتس اب، قراءة الخلاصات، البيانات وشبكات الجيل الثالث المتطور، الواي-فاي وغيره. صمدت معي البطارية لما يقارب 14 ساعة حتى ماتت البطارية.

عند استخدامي له بدون تشغيل شبكات الجيل الثالث للاتصال بالإنترنت خارج المنزل. تصمد معي البطارية ليوم كامل! مما يقودنا إلى حقيقة: تفعيل البيانات والجيل الثالث هي المصدر الرئيسي لاستنزاف بطارية الآيفون بشكل عام ولذلك حاول أن تكون اقتصادي مع استخدام البيانات والجيل الثالث.

آبل قامت بتحسين البطارية بشكل ملحوظ ولكن، لا تتأمل بطارية تستمر معك لوقت طويل مع الاستخدام المكثف وتكون أفضل من نسخ الآيفون السابقة. عمر البطارية مازال مشكلة وعلى آبل أن تقوم بحلها، رغم أن المشكلة عامة وتعتمد على تقنيات البطاريات في وقتنا الحالي، إلا أنه هناك الكثير من الهواتف الذكية الأخرى في سوق الهواتف من شركات أخرى توفر عمر بطارية مبهر أكثر من الذي قدمته آبل مع الآيفون 5 المنتظر.

أعتقد بأن الخاصية التي سوف تتنافس بها الشركات في السنوات القادمة في حرب الهواتف الذكية، هو عمر البطارية. أي شركة سوف تستطيع توفير عمر بطارية أفضل؟

إذًا، البطارية أصبحت أفضل لكن، لا تتوقع العمر “المبهر” في هذه النسخة.

الخلاصة

الآيفون 5 يستمر كأحد أفضل الهواتف الذكية في السوق للمستخدمين ولكن، الآيفون 5 يحمل عدة ثغرات لصالح منافسيه فلم يحقق جميع ما كان يرغب به المستخدم مقارنة بالهواتف الذكية الأخرى في السوق لهذه السنة. لذلك الخيار لك بالتأكيد.

أن كنت تملك آيفون 4 وتريد الاستمرار مع الآيفون فقم بشراء الآيفون 5 فهو تحديث واستثمار ناجح لك؛ أنا أجزم بأن الآيفون 4 لم يعد يوفر لك السرعة الكافية مع التحديثات الأخرى وغيره. بدون نقاش أن أردت التحديث فهذا هو الوقت المناسب.

أما أن كنت تستخدم آيفون 4 اس، فلا داعي إطلاقًا للتحديث وشراء الآيفون 5؛ وذلك لعدم وجود الكثير من الفروقات ما عدى التصميم الجديد لا أكثر. بل أنه في بعض المقارنات في السرعة يبدو أن الآيفون 4 اس اسرع في بعض التطبيقات من الآيفون 5. أن كان لديك بعض المبالغ الزائدة ومضيقه على محفظتك، فأشتر واحدًا. لكن لا يوجد سبب مقنع لشراء الآيفون 5 في حالتك.

* * *

 توقفت عن نشر بعض الروابط والكتابة بسبب انشغالي في الفترة السابقة في التحضير للاختبارات الجامعية النهائية لي، ويقول المثل: “من طول الغيبات، جاب الغنايم” أتمنى أن تكون هذه المقالة أحد تلك الغنائم.


  1. تستطيع الحصول عليه من الاتصالات السعودية، موبايلي أو زين السعودية. أنصحك بالشراء من زين وذلك لضمان عمل شبكات الجيل الرابع. ↩︎

هل أنت مستعد لقراءة تغريداتك القديمة؟

كُتبت عام 2012 حين كان عمري 19 عامًا. ما تقرأه هنا يعكس تفكير ذلك العُمر — أفكاري وأسلوبي تطوّرا كثيرًا منذ ذلك الحين، لكنني أُبقيها كجزء من القصة

تويتر أعلن بشكل رسمي بأنه بدأ بتفعيل الخاصية لبعض المستخدمين ومن المتوقع أن تتفعل الخاصية لدى الغالبية العظمى من المستخدمين الليلة. متحمس جدًا لإلقاء نظرة على تغريداتي قبل 4 سنوات على تويتر، أتذكر جيدًا بأن أول تغريده كانت عن النوم، لكن ما بعد هذه التغريدة لا أذكر منها شيء. البعض من أصدقائي من، من تفعلت لديهم الخاصية، عبروا عن التغريدات القديمة بكلمة واحدة فقط: “محرجه”.

الحلقة 5: هل انستاغرام في خطر؟

كُتبت عام 2012 حين كان عمري 19 عامًا. ما تقرأه هنا يعكس تفكير ذلك العُمر — أفكاري وأسلوبي تطوّرا كثيرًا منذ ذلك الحين، لكنني أُبقيها كجزء من القصة

في الحلقة الخامسة من سعودي قيكس نناقش ونتحدث عن بعض الأخبار التي حدثت في الأسبوع الماضي كتمكين تويتر المستخدمين من الوصول إلى جميع تغريداتهم عبر تحميل أرشيف كامل وبالطبع تجربتنا وانطباعنا عن تطبيق خرائط قوقل الجديدة للآيفون بعد طول انتظار والمزيد!