تسطيح الواجهة إلى مسطح القبح

كُتبت عام 2013 حين كان عمري 19 عامًا. ما تقرأه هنا يعكس تفكير ذلك العُمر — أفكاري وأسلوبي تطوّرا كثيرًا منذ ذلك الحين، لكنني أُبقيها كجزء من القصة

رغم ان الكثير لا يشيد بخطى مايكروسوفت في السنوات القليلة الماضية، الا اننا يجب ان نعترف ببراعتها وإبداعها التام في خلق موضة تصميم الواجهات بشكل مسطح (Flat) مع الويندوز 8 والويندوز فون 8 والذي يبدو انه تم تطبيق آلية تسطيح الواجهات معه بشكل خاص، بشكل لا مثيل له. مؤمن تمامًا بأن واجهة الويندوز فون 8 هي الواجهة المنطقية، بل والفطرية لأي واجهة على اي حاسب آلي نستعمله اليوم نظرًا لوضوح معالمها وعناصرها في شرح ما أمام المستخدم العادي والمتوسط وحتى المتطورين منهم! براعه متناهيه في التبسيط لدرجة مقبولة مع دمج لطيف في بعض تقنيات العرض التي تتحدث بشكل مباشر مع المحافظة على نفس البساطة والتناسق في الواجهة. ان آلية تصميم الواجهات بشكل مسطح اصبحت كعدوى حميدة تتناقل بين أقسام التصميم من شركات تصنيع الهواتف الذكية والحواسيب الآلية هنا وهناك، بشكل بطيء. ويبدو ان هذه العدوى قد وصلت لواحدة من أكبر الشركات التي تهتم بأدق التفاصيل المفصلة على أجهزتها وواجهات أنظمة تشغيلها الفعالة. بالطبع أتحدث عن شركة التفاحة المقضومة، آبل. قبل أمس، قامت شركة آبل بالإعلان عن العديد من الأمور في مؤتمرها السنوي للمطورين WWDC ولا يهمني شيء منها سوى تحديث نظام iOS 7 «آي أو إس» المرتقب بتشوق للتجرد من جذور التصميم السابق الذي عاش مع الآيفون لأكثر من 6 سنوات1.

سكوت فورستال والتصميم المحاكي للعناصر الواقعية

سكوت فورستال كان المسؤول عن تصميم واجهات المستخدم لنظام iOS منذُ أول آيفون حتى الآيفون 5 الأخير وكان ستيف جوبز وسكوت فورستال يتشاركون عشق وحب منقطع النظير لمحاكاة العناصر الواقعية (Skeuomorphism) في حياتنا على واجهات المستخدم ونحن نتحدث الآن عن كل ما نراه في واجهة المستخدم من أول نسخة من iOS حتى النسخة iOS 6 ما قبل الأخيرة. خذ الحاسبة كمثال، فهي محاكاة طبق الأصل لحاسبة «براون» Braun بديعة التصميم من المصمم الصناعي الشهير ديتر رامس2 وهي ليست المثال الوحيد. أنظر الى تطبيق تسجيل الصوت الافتراضي وكيفية إظهاره لميكرفون ومقياس محاكي للواقع في قياس درجة الصوت. واحدة من أشهر وأقوى أمثلة تصميم واجهات المستخدم المحاكية للعناصر الواقعية، تطبيق iBooks «آي بوكس» الافتراضي لقراءة الكتب على الآيفون والآيباد. محاكاة لحركة صفحات الكتب في الواقع حين تقلب صفحة فوق أخرى والواجهة الرئيسية التي تبدو تمامًا كأرفف للكتب كلتي في منازلنا. سكوت فورستال كان الطفل المدلل لدى ستيف جوبز. ستيف جوبز مات وسكوت فورستال طُرد من الشركة بعدها؛ يعتقد أغلب من في آبل بأنه من الغباء تصميم الواجهات بآلية محاكاة العناصر الواقعية، بجانب ان سكوت فورستال لم يكن الموظف المثالي بعد وفاة ستيف جوبز.

جوني آيف والتجرد من التصميم السابق إلى التصميم المسطح

جوني آيف يعتبر واحد من أشهر —ان لم يكن الأشهر— وأكثر المصممين الصناعيين إبداعًا في التاريخ، نظرًا لتصاميمه المبهرة لأغلب أجهزة آبل التي نستخدمها اليوم. ما يصممه كجهاز… تحف فنية لا تقدمها اي شركة أخرى، فالعملية عملية نحت وتصميم لتخرج لنا أجهزة ذات تصميم مبهر ورائع كالآي ماك على سبيل المثال أو الماك بوك آير وغيره. كان لدي تخوف بعد تسليم مشروع تصميم واجهات «آي أو إس» لمصمم صناعي لم يسبق له ان يقوم بتصميم واجهة مستخدم على بيئة البرمجيات وأنظمة التشغيل فبراعته في كونه مصمم صناعي في تصميم الأجهزة والعتاد بشكل عام لا تعني بالضرورة انه سوف يكون بارع في تصميم واجهات البرمجيات. كان خوفي هذا في محله، فبعد الإعلان التحديث الجديد iOS 7 «آي أو إس» تحول هذا الخوف إلى فجع وصدمة غير طبيعية لشخص مثلي مهتم، بل لم يعشق الآيفون كهاتف ذكي إلا بعمق وروعة التفاصيل الفنية في تصميم واجهات المستخدم لنظامه؛ فقد حول السيد جوني آيف التصميم بارع الجمال والدقة iOS 6 الى واجهة تشعرك كما لو كنت قد دخلت للتو لمنزل العروسة باربي أو زورت كوكب بون-بون على سبيس تون.

0*GenAF5733Dqp4qlX

واجهة لا تتبع اي نمط واحد تمشي عليه، واجهة غير مرتبه، واجهة تشع بألوان زاهيه ليست صديقة للأعين —ربما لما لأعين بعض الفتيات— لهاتف ذكي يستخدم كل يوم لعدة ساعات متواصلة… وتستمر التعقيبات والانتقادات على التصميم الجديد وعيوبه، بل ان بعض العيوب بإمكان غير المصممين لمحها ببساطة! المصمم لينوس اكنستم بمقالة غاضبة:

But what’s most confusing about this logic shows in in terms of your said number #1 priority – the customer satisfaction rating. How can you honestly believe that the majority of your users will like the new “Microsoft Zune” look? I don’t get it. There is some Jony Ive in there but to whomever that took this over, please step forward. There is so much wrong going on in here that I won’t even point out the good parts – you simply haven’t earned praise.

تنغ هاو تشانغ مصمم ويب متخصص آخر يتحدث بمقالة سريعة عن بعض الأخطاء والمفارقات الغريبة في التصميم الجديد مقارنة بالقديم:

Let’s make it clear: some icons just become less attractive, especially compared to their previous (ok, that’s current) designs. The previous ones are wonderful examples of skeuomorphism: an address book, an (Internet) navigator, a camera and an a place to tweak something inside apps. The new ones still convey the same metaphor, just in a more boring and less adorable way.

أشارك تنغ هاو تشانغ الرأي بجميع ما ذكره وتحديدًا بالحديث عن الأيقونات في مقالته. أعجبتني ردة فعل جيم دالريمبل بعد الإعلان عن التحديث الجديد:

There is no doubt that iOS 7 is a great looking operating system. In fact, I liked everything that I saw, except the icons on the home screen. I don’t know what it is, but they seemed kind of odd to me.

رغم ان جيم دالريمبل يعتبر واحد من أكبر الكتاب على الإنترنت المعجبين بآبل —«فان بوي» Fanyboy كما يقول البعض— ولديه علاقات كثيرة وقوية مع آبل نفسها. الا انه تحدث بعقلانية ولم تعميه التفاحة المقضومة المختومة على النظام كما حصل مع البعض… هناك نوعان من الكائنات البشرية المتواجدة على هذا الكوكب بعد مؤتمر آبل للمطورين:

  1. من أعجبهم التصميم الجديد فعلًا.
  2. من لم يعجبهم التصميم الجديد ولكن، بما ان التفاحة المقضومة مختومة عليه فهو يحاول إيهام نفسهم بفلسفات لا معنى لها، بأنه تصميم رائع ونقلة نوعية غير معهودة في عالم تصميم واجهات المستخدم في التاريخ.

خسارة التطابق والتجانس

لطالما أعجبتني تلك الخلفيات الرمادية ذات الطابع القماشي3 المتطابقة بملامحها بين نظام الماك على الحواسيب الآلية لآبل مع نظام «آي أو إس» لكل من الآيفون والآيباد، لكن يبدو انه آبل قررت ان تقوم بخسارة التطابق والتجانس في ملامح واجهات المستخدم بين النظامين ويعامل كل نظام بتصميم مختلف عن آخر.

tumblr_mobl0s50zv1svn1xeo1_1280

إلا إذا فعلتها آبل وقامت فعلًا بنقل تصميم الـ«آي أو إس» الجديد وتطبيقه على الماك —مما اجده بعيد الاحتمال— لكن، كما يبدو لي على تويتر، هناك من أعجبه فعلًا فكرة تطبيق التصميم المسطح على الماك. كم أتمنى ان لا يحدث ذلك من كل أعماق كل شريان يقطن في قلبي. واحدة من الإيهامات التي يستمر البعض بالحديث عنها هي: “لكن النظام مازال في حالة Beta المرحلة التجريبية وهذا ليس الإصدار النهائي” واحدة من أغبى الإيهامات ومن أغبي ما سمعت بعد نهاية المؤتمر؛ آبل قامت بالإعلان عن التصميم النهائي في مؤتمر المطورين وما رأيناه، هو ما سوف نحصل عليه بالنهاية. الطور أو المرحلة التجريبية هي مجرد مرحلة سوف تستمر آبل من خلالها بتحسين أداء النظام الذي قد أعلنت عن تصميمة مسبقًا في المؤتمر والموضوع، موضوع تحسين هذا التصميم النهائي من الناحية العملية والأدائية له فقط. وإن —فل نفرض— قامت آبل فعلًا بتغير التصميم لبعض الأيقونات والأزرار المقززة مع تحديثها الجديد. ماذا يعني ذلك؟ اترك الإجابة لك4.

ليس كل جديد جيد!

لطالما كانت البداية مع صفحة جديدة وجذور جديدة بعد استهلاك تصميم سابق عاصر المستخدمين لمدة 6 سنوات أفضل —لا خلاف على ذلك—، لكن الأفضل من ذلك كله هو ان تبدأ بصفحة نظيفة وصحيحة تساعدك على ان تستمر وتصمد لأطول فترة ممكنة. أنا اسكن في منزل مرتاح به ولكن أريد منزل أفضل. هل سوف أنتقل لمنزل أسوء بحجة أنه جديد فقط؟ طبعًا لا! أنتظر في منزلي الحالي حتى أجد الأفضل وأنتقل وهذه انتقاله لمنزل جديد وأفضل. ليس كل جديد جيد! ان كانت البداية مع الصفحة الجديدة للتصميم سيئة، لماذا تترك آبل ما كان ممتازًا وصامد طول الـ6 سنوات الماضية مع النظام القديم، حتى تصل لمرحلة تقدم فيه شيء مقبول على الأقل؟ ما قدمته آبل مع تصميم النظام الجديد كان بداية جديدة فعلًا، لكن لم تكن موفقة بنظري لأنها لم تبنى على أسس ممتازة لتصمد لفترة طويلة أو لتكون —على الأقل— مناسبة لذائقة عامة من المستخدمين كما كان الإصدار السابق للنظام. لا اتخيل في اليوم من الأيام بأن اترك تلك الواجهة والأيقونات الخلابة في النظام القديم —الذي يعمل على جهازي حاليًا— لصالح التحديث الجديد5 وتصميمه الخالي من الطابع الفني المهول لكل أيقونة ودقة التفاصيل في حبك تصميم أكبر زر إلى أصغر زر على الشاشة. في النهاية، اعتقد بعد وفاة ستيف جوبز وخروج سكوت فورستال ان الذوق الرفيع في آبل قد مات ومن رحمة الله ان توفى ستيف جوبز قبل ان يرى ما قام به السيد جوني آيف.


  1. لا زلت اعتقد انه بإمكانه إكمال سنتين أكثر بدون تغير جذري. ↩︎

  2. معلومة إضافية، بما أننا نتحدث عن آبل والتصميم؛ أغلب تصاميم أجهزة آبل في السنوات الماضية هي محاكاة لبعض تصاميم «براون» المهجورة، كمية شبه مثيرة للإهتمام↩︎

  3. ربما تعتقد عزيزي القارئ بأن هذا السطر بالتحديد يوضح ان سبب كرهي للتصميم الجديد المسطح؛ أني أحببت تلك التفاصيل والنقشات القماشية لأني اجد ان التصميم المحاكي للعناصر الواقعية أفضل؟ لا. أنا مع التصميم المسطح كما ذكرت في بداية المقالة إذا تم تطبيقه بشكل ممتاز ويرقى لمستوى آبل المعهود من الناحية التصميمية وأنا لا أجد انه تم تطبيقه بالشكل الممتاز هنا. ↩︎

  4. هذا يعني ان التصميم فعلًا لم يكن جيد وهو شيء غير معهود على آبل. (هذه الإجابة لمن لا يملك قدر كافي من الذكاء.) ↩︎

  5. بالطبع سوف اقوم بالتحديث في النهاية وذلك بسبب ان بعض التطبيقات سوف تتطلب التحديث الجديد لتثبيتها وربما لتحديثها أيضًا. أعجبك او لم يعجبك رغمًا عنك سوف تحدث بداية السنة القادمة على أقل تقدير. ↩︎

ملخص مؤتمر المطورين WWDC من ون هاز

كُتبت عام 2013 حين كان عمري 19 عامًا. ما تقرأه هنا يعكس تفكير ذلك العُمر — أفكاري وأسلوبي تطوّرا كثيرًا منذ ذلك الحين، لكنني أُبقيها كجزء من القصة

تفاصيل كل ما أعلنت آبل عنه في مؤتمر المطورين WWDC لعام 2013 من ون هاز يستحق المشاهدة ويختصر عليك القراءة بين عدة مواضيع.

شاهدوا الملخص على ما أقوم أنا بتجهيز مقالتي عن ما همني في المؤتمر، تحديث iOS 7 «آي أو اس» فقط.

جيل انستاغرام

كُتبت عام 2013 حين كان عمري 19 عامًا. ما تقرأه هنا يعكس تفكير ذلك العُمر — أفكاري وأسلوبي تطوّرا كثيرًا منذ ذلك الحين، لكنني أُبقيها كجزء من القصة

فيلم قصير مميز يتحدث عن الشبكة الإجتماعية انستاغرام لمشاركة الصور على الهواتف الذكية في جيلنا الحالي.

هيئة الاتصالات السعودية تحجب تطبيق فايبر

كُتبت عام 2013 حين كان عمري 19 عامًا. ما تقرأه هنا يعكس تفكير ذلك العُمر — أفكاري وأسلوبي تطوّرا كثيرًا منذ ذلك الحين، لكنني أُبقيها كجزء من القصة

سعود الهواوي:

ويبدو ان العبارة الأخيرة من البيان فيها تهديد واضح لبقية التطبيقات بالإيقاف إذا لم تفي بشروط الهيئة، و أعتقد بأن هذا التهديد موجه بشكل خاص لتطبيقات الواتس ابو سكايب و لاين فهل سنشهد خلال الأيام القادمة إيقاف لهذه التطبيقات؟

يبدو ان هيئة الاتصالات حازمة في تطبيق ما ذكرته سابقًا. كل ما اتمناه في الوقت الحالي ان تقوم مايكروسوفت بتحديث شروط سكايب لتطابق متطلبات هيئة الاتصالات السعودية؛ فهو أهم تطبيق بالنسبة لي —وللعالم— للمكالمات الصوتية المجانية عبر الإنترنت.

سنتان من الكتابة هنا

كُتبت عام 2013 حين كان عمري 19 عامًا. ما تقرأه هنا يعكس تفكير ذلك العُمر — أفكاري وأسلوبي تطوّرا كثيرًا منذ ذلك الحين، لكنني أُبقيها كجزء من القصة

DSCF0543

اليوم أكمل في هذه المدونة سنتان بالتمام من الكتابة باستمرار عن كل ما أحببت ان أكتب عنه وأشاركه معكم، القراء الأعزاء الذين استقطعوا جزء من وقتهم بقراءة ما أكتبه وأشاركه. لكي أتحدث بدقة، حول 6 سنوات وأنا أمارس الكتابة والتدوين منذُ عام 2007 تقريبًا ولكن، هذه المدونة بروحها الجديدة لوحدها أكملت سنتان. اما الجزء المتبقي من المدونة منذُ عام 2007 حتى 2011 ليس متواجدًا في فضاء الإنترنت؛ فقد قمت بإغلاق العديد من المدونات الخاصة بي سابقًا، لأني لم اعد أرى نفسي فيها ولا أعتقد ان ما كتبته وقتها يعكس شخصيتي كما هي اليوم. أشعر في هذه المدونة بالنضوج الفكري لما أريد أن اكتب عنه. ما زلت أجد نفسي أتغير باستمرار —حتى هذه السنتان— ودائمًا للأفضل. لم انظر لمدونتي هذه كأحد المشاريع الهامة بقدر ما أنها مجرد مكان أكتب به عن ما أريد باسمي الشخصي فقط. لا اقصد بأنني لا أخذها على محمل الجد، بل ما أحاول أن أوصله لكم انه لن يكون هناك العديد من التغيرات والتحديثات الجذرية في المستقبل ولا يوجد خطط لوضع إعلانات على سبيل المثال ومن هذه الأشياء. سوف استمر في الكتابة وفقط، لا أكثر ولا أقل. هذه المدونة ليست موقع متخصص بشيء معين. ربما تكون الفترة الماضية أطول فترة لي هنا دون كتابة ونشر شيء جديد في السنتان الماضيتان وذلك يرجع لسبب انشغالي الفترة الماضية بالاختبارات النهائية في الجامعة وانشغالي بمشروع موقعي القادم بواهاها! والذي واجهتني معاه العديد من الضغوط النفسية في محاولات لإنهائه ولم أنتهي بعد لكي اكون صريحًا معكم ولكن قريبًا بإذن الله. شكرًا لكم وتذكروا دومًا بأني أرحب بتعليقاتكم وتعقيباتكم على تويتر أو البريد الإلكتروني.

هارفارد وادي السيليكون

كُتبت عام 2013 حين كان عمري 19 عامًا. ما تقرأه هنا يعكس تفكير ذلك العُمر — أفكاري وأسلوبي تطوّرا كثيرًا منذ ذلك الحين، لكنني أُبقيها كجزء من القصة

تقرير مذهل من صحيفة النيويورك تايمز New York Times عن مؤسسة Y Combinator وعن دورها المهم في إخراج العديد من مشاريع الويب الشهيرة اليوم مثل شبكة Reddit «ريدت» وغيره. أجد ان طريقة الاستثمار المتبعة في المؤسسة مذهلة! رغم طول التقرير، الا انه يستحق القراءة ان كنت مهتم بهذا الجانب.

إغلاق بودكاست سعودي قيكس

كُتبت عام 2013 حين كان عمري 19 عامًا. ما تقرأه هنا يعكس تفكير ذلك العُمر — أفكاري وأسلوبي تطوّرا كثيرًا منذ ذلك الحين، لكنني أُبقيها كجزء من القصة

نعم، كان هناك بعض الخطط التي كنت أعمل عليها الأشهر الماضية التي لم يصدر بها أي حلقة، لتحسين البودكاست والانتقال به لمكان آخر ولكن، لم تسمح الظروف للأسف. تعلمت الكثير في هذا المشروع الصغير وساعدني في اكتشاف نفسي أكثر. شكرًا لكل الداعمين والذين سألو عن الحلقة القادمة طوال الأشهر الماضية. حان وقت إغلاقه الآن.

وجه مشروعك للعالم وأخلق الفرص

كُتبت عام 2013 حين كان عمري 19 عامًا. ما تقرأه هنا يعكس تفكير ذلك العُمر — أفكاري وأسلوبي تطوّرا كثيرًا منذ ذلك الحين، لكنني أُبقيها كجزء من القصة

ان التمرس والمتابعة الدائمة لسنوات للتقنية والويب صنعت لي آراء واعتقادات قوية ومنطقية بالنسبة لي. لكل شخص متابع اعتقادات وفرضياته بناءً على ما يراه كل يوم بعد فتحه لقارئ الخلاصات الخاص به وتصفح تلك الأخبار والمقالات، قوقل استحوذت على الشركة الفلانية وفيس بوك استحوذت على الشركة العلانية.

ان الثلاث سنوات الماضية بالتحديد. كانت انفجار هائل لعدة مشاريع سعودية على الويب —وعربيًا أيضًا بشكل عام— والعديد منها كان فريد ومميز من الناحية التطويرية والتصميمية 1، لكن لطالما كان هناك عنصر بسيط يثير غضبي لبعض المشاريع. عندما تكون فكرة المشروع فريدة وليست تقليدًا لخدمة او تطبيق ويب موجود مسبقًا وتجد مطور أو مؤسس هذا المشروع قد صنع مشروعه كما لو انه لا يوجد مستخدمين الا في دائرة واحدة محددة وليس العالم كله!

اننا نعيش فترة زمنية لا توصف بغير كلمة واحدة، مذهلة؛ فيوجد الإنترنت الذي يوصلنا بكائنًا من كان وتوجد اللغة الإنجليزية التي يعترف بها كلغة عالمية للتواصل. فعندما ننظر لهذه الأداتين بشكل خاص نستنتج انه مهما كان مشروعك فبإمكانك إصالة لينافس تلك المشاريع في الولايات المتحدة الأمريكية أولئك المطورين والمصممين القابعين في وادي السيلكون… من غرفتك في السعودية او أينما كنت.

لكي تنافس تلك المشاريع العالمية والمختلفة عليك ان تستقطب المستخدمين والإعلام. انظر لمشروعك على انه موجه للعالم وحدد اللغة الإنجليزية لتكون اللغة الافتراضية لمشروعك. من خلال هذا التحديد عندما يكون مشروعك خاص بمشاركة الملفات تم تطويره وتصميمه بأفضل حلة ممكنه وتم توجيه للعالم باستخدام اللغة الانجليزية في البداية، فما الفرق بينك وبين شركة كبيرة متخصصة في مشاركات الملفات على الإنترنت مثل Dropbox «دروب بوكس» على سبيل المثال؟ لا يوجد فرق؛ أنت الآن تعتبر منافس فعلي وان تم التسويق لمشروعك إعلاميًا بشكل جيد فأنت الآن ضمن الخيارات أمام المستخدم الذي يريد استخدام احد خدمات مشاركة الملفات على الإنترنت.

لمن ينظر للموضوع بشكل عاطفي. نحن نتحدث باللغة العربية ولكن، العالم ككل هل يتحدث اللغة العربية؟ لا. أنتهى الموضوع2.

قد يبدو مثالي السابق ضبابيًا غير واضح، لكن نقطتي هي كالتالي: لماذا تخلق وتخصص مشروعك لدائرة واحدة صغيرة بينما تستطيع ان تضعه وتخصصه للعالم كله؟

ليس بالضرورة ان يكون منافس —إطلاقًا—، لكن بمجرد وضعك وتخصيصك لمشروعك للعالم فأنت تصنع لنفسك الفرص ومن قصص النجاح البسيطة والتي حدثت على حسب ما اذكر قبل سنتين، انه كان هناك مطور ويب عربي يدرس في الولايات المتحدة وكان طالب مبتعث من المغرب ان لم يخب ظني3 قام بتطوير صفحة بسيطة وظيفتها واحدة وهي البحث الحي Live Search لمقاطع اليوتيوب الموسيقية. لم تكمل هذه الصفحة أسبوع حتى قامت قوقل بتوظيف هذا الطالب والاستحواذ على مشروعه فائق البساطة.

تم توظيف هذا الطالب قبل ان تطلق قوقل ميزة وخاصية البحث الحي؛ فلن اكون مندهشًا ان علمت انه كان احد الموظفين فريق التطوير لهذه الخاصية.

لكي تفهم هذه الآليات وكيف تطور مشروعك القادم لا بد منك ان تعرف وتفهم ثقافة هذا الوسط التقني. فقراءة «هاكر نيوز» Hacker News و«تك كرنش» TechCrunch وبعض الكتاب التقنيين من فترة لفترة متحدثين عن واجهات الاستخدام او بعض خصائص لغة البرمجة الفلانية الجديدة والأخبار، ليست مضيعة للوقت —كما يعتقد الكثير— بقدر ما هي ثقافة يُتطلب منك ان تعيشها كمطور او مصمم لكي تفهم ماذا تقدم في هذا الوسط التقني.

تويتر الآن يسمح لك بالحديث مع كائنًا من كان من مطورين ومصممين وغيره فبسهولة بإمكانك وكزهم بتغريده عن مشروعك او الانخراط معهم ببعض الأحاديث التي تهم هذا الوسط وهذه الثقافة كونك شخص تقني. فربما هذه المحادثة تفتح لك بابًا يقودك للنجاح والوصول بمشروعك لأعلى المراحل. هذه الثقافة هي مصدر إلهامك لبدأ مشروعك أو تطويره.

يجب ان تعرف ان استخدامك للغة الانجليزية —على الأقل في البداية— والتواصل مع هذا الوسط والانخراط في هذه الثقافة تصنع لك فرصًا لم تحلم حتى بها. فأنت والمطور الفلاني والمشروع الفلاني واحد ما دام مشروعك على الإنترنت وموجه للعالم أجمع، ليس لدائرة واحدة محددة.

يجب ان تدرك انك انت، نعم انت عزيزي مؤسس المشروع القادم يا من تقطن في احد دول العالم الثالث، ان الإنترنت أداة للتواصل مع العالم واللغة الإنجليزية أداة للتفاهم. فما الذي يمنعك من ان تكون نجاحًا عالميًا بجعل مشروعك —الذي يمثلك— موجهًا للعالم وليس لدائرة محددة؟ ففي هذا الوسط لا ينظر لك ان كنت سعودي او هندي، مسلم او غير مسلم. مشروعك وجودته هي ما يحدد نجاحك فأجتهد لخلق الفرص بتوجيه مشروعك للعالم.


  1. ما زلت اعتقد اننا نفتقر في العالم العربي لخبرات في التصميم وقابلية الاستخدام وصنع واجهات المستخدم. ↩︎

  2. تعلم بأنه من الأفضل بدأ مشروعك باللغة الإنجليزية ولكن، تريد ان تؤسس مشروعك القادم باللغة العربية لدائرة محددة ومخصصة تريد التركيز عليها وحدها؟ جيد؛ أنا لا اتحدث عنك هنا، بل أتحدث عن من لا يعلم ويجهل هذه النقطة. ↩︎

  3. حاولت ان اجد الخبر كامل عن القصة من خلال البحث على قوقل، لكن لم يحالفني الحظ. ↩︎

تاريخ الخطوط وفن الطباعة

كُتبت عام 2013 حين كان عمري 19 عامًا. ما تقرأه هنا يعكس تفكير ذلك العُمر — أفكاري وأسلوبي تطوّرا كثيرًا منذ ذلك الحين، لكنني أُبقيها كجزء من القصة

فيديو ممتع وظريف يشرح تاريخ الخطوط وفن الطباعة بشكل مميز وسهل الفهم.

ليست كل المواقع تجارية، مازال هناك من يهتم بالمحتوى

كُتبت عام 2013 حين كان عمري 19 عامًا. ما تقرأه هنا يعكس تفكير ذلك العُمر — أفكاري وأسلوبي تطوّرا كثيرًا منذ ذلك الحين، لكنني أُبقيها كجزء من القصة

ستيوارت مادير كتب رد لمقالة جوناثان هاريس والتي تتحدث على انه كل المواقع على الإنترنت في وقتنا الحالي أصبحت لا تهتم الا بكسب المزيد من الزوار؛ لكسب المزيد العوائد المالية، غير مكترثين بشكل فعلي بالمحتوى وجودته. جوناثان يقارن هذه المواقع بالوجبات السريعة.

أعجبتني هذه الجزئية من مقالة ستيوارت في الرد على جوناثان بالتحديد:

Although Harris argues his point well, I don’t think there’s a crisis. There are parts of the Internet that feel overly commercialized – the equivalent of walking through Times Square. But if you go to a different neighborhood in New York, you’re more likely to find yourself among a collection of smaller, independent bars, restaurants, stores, and cafes that pay close attention to the quality of their experiences.

بالضبط!