عبدالله مليباري في هذه المقالة يتحدث عن تجربته مع خدمة قوقل ناو Google Now الجديدة من قوقل والتي تعتبر من أهم مزايا وخصائص التحديث الجديد للأندرويد الجيلي بين Jelly Bean 4.1، فعلًا شيء رائع عندما ترا هاتفك الذكي يعرف مكان عملك أو جامعتك والمقهى المفضل وغيره من دون أن تقوم بإدخالها، بل يقوم تلقائيًا بمعرفة ذلك عن طريق إتصاله بالإنترنت وتحديد موقعك وتتبع تحركاتك وجلب المعلومات منها. أمتلك الهاتف الذكي جالكسي نكسس —لا أستعمله كهاتف رئيسي، هاتفي الرئيسي الآيفون— وحتى الآن مستمتع جدًا مع التحديث ومع خدمة قوقل ناو والتي يبدو أن قوقل وضعت الكثير من الوقت في برمجتها وتعديل الخوارزميات الخاصه بها لكي تعمل بهذه الطريقة الرائعه. الجالكسي نكسس بعد تحديثه أصبح يعرف المكان الذي أذهب له عادة مثل الجامعة في الصباح ويعرض علي الطرق المختصره والتي يُفضل أن أسلكها بدل من الطريق الذي سلكته أمس وهكذا. طبعًا، يتطلب الهاتف بعض الوقت كي يعرف جميع هذه المعلومات عنك تلقائيًا. إستعاب الصوت والكلمات الإنجليزية المنطوقة مني في قوقل ناو أفضل بكثر من سيري Siri على الآيفون والتي بالكاد أتذكر أي سؤال لي تمت مطابقته وإلتقاطه منها بشكل صحيح؛ لدي مشاكل في النطق (Pronounce). لكن، مع ذلك، قوقل ناو أستوعب ماذا أقول بعكس سيري. أتذكر مؤتمر قوقل السابق Google I/O عندما أعلنوا عن هذه الخاصية والتي للأسف، لم يتحدثوا عنها بشكل كافي وعن آلية تسجيل الهاتف الذكي بعد التحديث تحركات المستخدم وغيره بشكل مفصل، متأكد بأن قوقل لو أعارت هذه الخاصية المزيد من الوقت والجهد ومع قوة قاعدة البيانات التي تمتلكها ومحرك البحث الجبار أن تصنع المساعد الشخصي المثالي عبر هواتف الأندرويد الذكية. من جانب آخر، هناك بعض التخوفات من فئة من المستخدمين الغريبين على “خصوصيتهم” وكيف أن قوقل من الممكن أن تتجسس عليهم وعلى معلوماتهم. شخصيًا، لا أجد أي مشاكل مع قصة “الخصوصية” إذا أرادت قوقل الإعتماد على بيانات موجودة مسبقًا عني —بعد موافقتي عليها— لصالح توفير خدمة مستقبلية وفائقة الذكاء، وحتى لو فعلًا، قوقل قامت بالتجسس على “خصوصيتي” فأنا متأكد بأني لست رئيس لأحد الدول الكبرى أو شخصية مهمة إلى هذه الدرجة، ومتأكد بأني لا أمتلك معلومات عن مخططات نووية تهدد الأمن العالمي والبشرية في هاتفي الذكي لكي أخشى على “خصوصيتي” ومن التجسس عليها!